مؤسسة آل البيت ( ع )
196
مجلة تراثنا
عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن هارون بن مسلم ، عن بريد - فهو أيضا مصحف ، والصواب : مروان بن مسلم ، كما نقله عنه في بحار الأنوار 26 / 76 ح 31 ، وقد أورده في الكافي 1 / 177 ح 4 بسنده عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن مروان بن مسلم ، ويؤكده أن علي بن يعقوب الهاشمي يروي كتاب مروان بن مسلم ، كما أشار إليه في رجال النجاشي : 419 رقم 1120 ، وقد روى عنه في مشيخة الفقيه 4 / 477 . فتحصل أن هارون بن مسلم في جميع هذه الأسانيد مصحف مروان ابن مسلم ، وتشابه هارون ومروان بعد حذف ألفهما كما كان مرسوما في الخطوط القديمة لا تخفى على ذي مسكة ، فليس هارون بن مسلم من رواة بريد ، ولم يثبت كونه راويا عن أصحاب الباقر ( عليه السلام ) . ولذلك نقول : إن في صحة ما ذكره الشيخ من عد مسعدة بن صدقة ومسعدة بن زياد في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) تأملا ، خصوصا مع ندرة رواية مسعدة بن صدقة عن الباقر ( عليه السلام ) ، وكون بعضها مصحفة ظاهرا ، ويحتمل ذلك في الباقي - كما تقدم - . وأما مسعدة بن زياد فلم نجد روايته عن الباقر ( عليه السلام ) في ما بأيدينا من الكتب أصلا ، ولا يناسبها الطبقة أيضا . فلا يبعد القول بوقوع خلل في مصدر كلام الشيخ ( رضي الله عنه ) ، بأن يكون - مثلا - مسعدة بن زياد عن جعفر ، في بعض المواضع ، فحيث كان الغالب التعبير عن الصادق ( عليه السلام ) بكنية أبي عبد الله فالناسخ إذا رأى كلمة " جعفر " سها وكتب بدله " أبي جعفر " فصار مسعدة بن زياد راويا عن الباقر ( عليه السلام ) فأخذه أرباب الرجال فعدوه من أصحابه ( عليه السلام ) ، وسرى ذلك إلى رجال الشيخ الطوسي ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مسعدة بن صدقة .